ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

36

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الجسد ، وفي بعض كتب الطب : أن مرق الدجر نافع للزحرة التي يكون منها الموت إذا شرب وحده ، وفي اللفظ : اللوبياء منه أبيض وهو بارد يابس ، ومنه أحمر وفيه حرارة ونفخ ، وجيده الأحمر غير المتآكل ، ومنفعته يدر البول ، ومضرته يولد خلطا غليظا ويغثى ويولد أحلاما رديئة ، ونفخة أقل من الفول ، واللّه أعلم . قال المقري : الأقطن حار يابس خفيف إذا طبخ باللبن والسمن صار حارا رطبا يلين الصدر والعروق والأعضاء والمفاصل ، انتهى كلامه ، وفي كتاب اللفظ : أن الأقطن بارد رطب يلين الصدر وينفع من السعال مع الحمى ، مضرته أنه يضعف الإنسان ويولد الرياح ، وهو بطيء الانحدار عن المعدة ، وغذاؤه صالح للأمزاج الحارة الرطبة للشباب في الصيف في البلدان الحارة ، واللّه أعلم . قال المقرى : الباقلاء وهو الفول وهو بارد ثقيل يابس رديء ، دفع ضرره أن يؤكل منزوع القشور مع السكر ، انتهى كلامه ، وقال في اللفظ : الباقلاء بارد رطب ، وقيل : يابس ، وهو ينفع من السهر والسعال أي يجلب النوم ، ومضرته يبلد الحواس ، وهو يصلح للأمزاج الحارة اليابسة ، غير أنه مكروه لإحداثه النفخ والنوم والكسل ويرى أحلاما رديئة ، والباقلاء يجلو البهق من الوجه ، ومتى أكلت المرأة الباقلاء أربعين يوما على الريق لم تحبل أبدا ، وقد عدوه من الأدوية المانعة للحبل ، ورأيت في بعض الكتب : من أدمن على أكل الباقلاء أربعين يوما وأصابة الجذام فلا يلومن الا نفسه ، وإذا طعم منه الدجاج قطع عنها البيض ، وقشره يفعل ذلك صحيح مجرب ، واللّه أعلم . قال المقري : الحمص وهو الصنبرا حار رطب ، إذا أكل مع السكر فتت الحصا وزاد في الباه وولد غذاء جيدا ، انتهى كلامه ، وفي اللفظ : أن الحمص حار رطب ، وقيل : يابس ، والأسود أقوى ، وهو يزيد في المني جدا ، ويحسن اللون أكلا وطلاء ، ويصفي الصوت من البحوحة ، وإذا طبخ الحمص في الماء مع الكمون والدار صيني والشبث سخن البدن البارد ، وقطع الأخلاط الغليظة ، وفتت الحجارة من الكلى والحصا الذي في المثانة ، والأسود منه أبلغ ، قلت : وقوله : الدار صيني والشبث ، فالدار صيني هو القرفة اللفة وهو القصيبية الصغار معروفة عند العطارين ، والشبث هي الزبودة ، وأما المثانة